HOME
lebanon and world news
science and technology
fashion
sports
health
contact

أخبار لبنان والعالم

فيروس لبناني خبيث!

January 3, 2017 9:57 AM

منال أيوب 

 

الإرهاب في المجتمعات مثل الفيروسات الخبيثة التي تقطن في جسم الإنسان والتي تزحف بشكل سرّي لتصيب الهدف... لكنه لا يرضى إلّا بتوقيت فريد ليتمكّن من القضاء على أكبر عدد من الأرواح البريئة التي اختارت الحياة عنوانا لها.

 

 

بعد الإعتداء الحاصل في تركيا، في الملهى الليلي والذي يعتبر " الحرم الأمني" في المنطقة والمكان الأكثر أمانا، يتبيّن أن هذا التنظيم الفتّاك قادر على كل شيء وقادر على تخطّي كل العوائق ليحقق الحلم في قتل الناس والأبرياء.

 

أنيابه تهدّد كل شخص منا، فهو يلتهم من دون رحمة مستقويا بالسّلاح وبالقنابل اليدوية، مخبئا وجهه ومتنكّرا لأنه جبان، ولأنه يخاف العقاب. لكنّه، ينسى أن الله لن يرحمه، وأنه قادر على سحقه في لحظة واحدة وستأتي هذه اللحظة بلا شك في الوقت المناسب.

 

قُدّرَ لهؤلاء الأبرياء خسارة الحياة في بداية سنة جديدة، كانوا قد قرّروا بدايتها بفرح وأمل وبصيحات عاتية وبشكل فريد. قُدّر لهم أن يعودوا الى أوطانهم في نعوش نسيوا وجودها لشدّة أملهم بالحياة.

 

كم هو قاس هذا المشهد، عند محاولة إخراج جثامين شهداء قضت عليهم اليد الغدّارة التي لا علاقة لها بثقافة الحياة، إنها ثقافة الموت التي تنتزع قلوب الحياة من أناس عشقوها وتحدّوا كل الظّروف لاستقبال السنة الجديدة بطريقة مميزة.

 

هدف الإرهاب ينتقل من بقعة الى أخرى، إنه الفكر الفارغ الذي لا يتقن الا لغّة الشر والسلاح، إنه هيكل عظمي خال من المشاعر، و"روبو" يقوده زعماء الغدر والموت. إن الجزاء قادم، وإن فاعل الشر سينال جزاءه.

 

رحم الله ضحايا هذا الاعتداء اللاعقلاني، ضحايا وأبرياء المؤامرات الدولية السياسية المقرفة، ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين الذين سُلبت منهم البسمة والفرحة لتتحوّل الى أنين وأوجاع وآلام حادّة.

 

لكل منتقد جرّح بشهداء الاعتداء نقول "اخرس" أيها الجاهل الإرهابي بلسانك وبكلماتك القاسية، يا من لا مكان للرحمة في قلبه، اخرس لأن فعلك أقسى من يد الغدر التي قضت على أرواح الناس في ليلة الاحتفال! هذا المستوى المتدني من الناس هو من يستحقّ الجلاء الى أرض الموت، فالانتقاد غير الصائب هو الضعف والعربدة.

الديار

Advertisement.
Copyright © 2017 961Street - جميع الحقوق محفوظة