HOME
lebanon and world news
science and technology
fashion
sports
health
contact

أخبار لبنان والعالم

"صورة" تتسبّب بقتل سجين في رومية

January 10, 2017 10:00 AM

"جوّا ما في دولي، ما إلها كلمي تقريباً".. كان ذلك قبل 12 كانون الثاني من العام 2015، تاريخ اقتحام «القوة الضاربة» في قوى الأمن الداخلي سجن روميه المركزي، واضعة النهاية لحالة «الأمراء الإسلاميين» الذين تولوا على سنوات طوال إدارة السجن وسنّوا القوانين الخاصة بهم الذين يعاقبون بموجبها المخالفين من السجناء.

أنهت «القوة الضاربة» هذه الحالة الشاذة داخل السجن، لكن ممارسات «قضاة روميه» لا يزال يتردد صداها داخل قاعة المحكمة العسكرية، ولعل أبرزها قضية قتل السجين غسان قندقلي على أيدي «أمراء السجن» عقاباً له على إرسال صورة الى امرأة قيل إنها «صورة غير محتشمة».

وعلى الرغم من أن الجريمة قد وقعت منذ أوائل العام 2013، فإن المحكمة العسكرية لا تزال بحاجة الى سماع مزيد من الشهود في ظل إنكار المتهمين وأبرزهم اليمني سليم الصالح الملقب بـ»أبو تراب« وبلال ابراهيم الملقب بـ»ابو عبيدة« وتضارب في إفادات عدد من الشهود عن كيفية حصول الجريمة التي جاءت قبيل تعرض قندلي لأبشع أنواع التعذيب على يد أبو تراب الذي استمر وبشهادته أمس أمام المحكمة على جلد الضحية قرابة العشر دقائق ليعثر عليه منتصف تلك الليلة مشنوقاً في حمام نظارة اتخذها «أمراء السجن» مكاناً لتنفيذ «العقوبات» التي ينزلونها بحق المخالفين من السجناء.

ومع تسلم رئيس المحكمة العسكرية العميد الركن حسين عبدالله مهامه الجديدة، أعاد المتهم أبو تراب، الذي سبق أن أدلى بعدة إفادات في القضية، الرواية نفسها على مسامع هيئة المحكمة» أنا الشاويش وغسان قندلي ارتكب مخالفة وأنا قمت بضربه لحوالى العشر دقائق في غرفة» رفض أن يسميها غرفة تعذيب على عكس ما أجمع عليه شهود من السجناء ممن نالوا عقوبات بالجلد من أبو تراب نفسه.

قال أبو تراب أمس أمام المحكمة أنه عاد الى غرفته بعد ضرب قندقلي ليعود منتصف تلك الللية الى النظارة بعد سماعه صراخاً وليشاهد قندقلي معلقاً داخل الحمام جازماً بأنه انتحر شنقاً.

أما أبو عبيدة فنفى وجوده في مكان الحادثة ولم يعرف بحصولها إلا بعد سماعه صراخاً حيث توجه الى النظارة مكان الحادث وطلب من السجناء الذين تجمعوا الانصراف الى غرفهم. ونفى أبو عبيدة قيامه وأبو تراب بإدخال قندقلي الى الحمام حيث وقع الحادث وأكد أن أبو تراب لم يعمد الى ضرب قندقلي حتى لفظ أنفاسه بعد إنزاله عن حبل المشنقة عندما تبين لـ«طبيب السجناء» الموقوف حمزة القاسم أنه لا يزال حياً بعد أن كشف عليه قبل حضور طبيب السجن والقوى الأمنية.

وأكد المتهم محمود عطية أنه لم يكن موجوداً أثناء الحادثة ورد سبب زج اسمه في القضية الى تهديدات تلقاها من أحد السجناء بأنه سيورطه في دعوى لأن عطية رفض اعطاءه دواء أعصاب يتناوله الأخير. وقال: «حلمي أن اتزوج وأن أبني عائلة والموضوع لا أعرف عنه شيئاً«.

واستمعت المحكمة أمس الى إفادة الشاهد هاني ح. أحد السجناء في النظارة ، فأفاد أنه كان في النظارة عندما شاهد «الشيخ أبو تراب» وبرفقته غسان قندقلي حيث بدأ بجلده بسلك كهربائي لحوالى 15 دقيقة ثم قال له «راجعلك». وكان وجه قندقلي حينها شاحباً جداً. وبعد ساعات من ذلك حضر سجين وأعلمنا أن في الحمام سجين معلّق بقسطل حديد وشال. وقال الشاهد: «جوّا ما كان في دولي ما الها كلمي تقريباً«. وأكد أن حمزة قاسم وهو «حكيم» حضر بعد ذلك وقال إن قندقلي قد توفي بعد أن عاينه. ونفى الشاهد أن يكون قد ذكر سابقاً أن قندقلي وبعد إنزاله كان لا يزال حياً إنما «كان الزلمي منتهي». وأوضح أنه تم نقله الى مبنى آخر بعد الإدلاء بإفادته في هذه القضية «ليس خوفاً وإنما بناء على طلبه».

وقررت المحكمة تكرار دعوة عدد من الشهود بعد أن أرجأت الجلسة الى السادس من آذار المقبل.

المصدر: المستقبل

Advertisement.
Copyright © 2017 961Street - جميع الحقوق محفوظة